الرئيسية / الرئيسية / قراءة في رواية ” مخاض سلحفاة ” وبطلها الذي لن يعبد أبدا / بقلم الروائية. عبلة قدوار

قراءة في رواية ” مخاض سلحفاة ” وبطلها الذي لن يعبد أبدا / بقلم الروائية. عبلة قدوار

13876292_1080733275328112_4451301211997564025_n

قراءة في رواية ” مخاض سلحفاة ” وبطلها الذي لن يعبد أبدا … من الجميلة سطيف و مدينتها عين ولمان ، شرع البطل في دفعنا إلى القراءة لنصل إلى ما خلفه مخاض سلحفاة …. فمن هذه السلحفاة ؟ هل هي سيدة التمثال الذي يتوسط مدينة سطيف ويقال أن من شرب منها لابد أن يعود لها ؟! فتكون بذلك تأريخا للماضي وأساطير تنقلات هذا التمثال . أم هي الجميلة التي رافقت اعترافات بطل الروائي سفيان مخناش ؟! أم هي جميلة كل شاب مغمور أتلفت خطاها بين واقع حاله وواقع أحلامه وأمنياته ؟!. ف تمثال عين الفوارة يبقى فتنة كل رجل يمر أمامها أو سمع بها . هكذا هم الشخوص في الروايات يأخذون بك إلى أحداث عدة لتكشف أن الأمر غير متعلق ببطل الرواية كشخص منفصل – وهو الذي شغل نصف الرواية بنقاط أو ما بين قوسين – ولأن البطل هنا وفي آخر فصول الرواية اعترف بأن الإسم الأخير قد عرف به – قبل إفصاح – الشاب الذي كان البديل عن ندرة النساء في الجماعة الإرهابية التي وجد البطل نفسه فيها دون سابق إنذار . كتجربة مخيفة تجتمع وغيرها من التجارب لتجعل من البطل انموذجا حقيقيا للمواطن الجزائري بكل إنشغالاته التي يحشر فيها نفسه متعمدا أو مجبورا.

مخاض سلحفاة…هكذا نحن …حياتنا…علاقتنا … وكلنا نريد أن نكون بوذا الذي لم يعبد ، وننسى تماما أن ما من عظيم يكون إلا بعد مماته في تمثال تمر عليه كل متغيرات الطبيعة ، فذاك تمثال ونحن بني الإنسان نحب الخلود لكن لما ؟!. والبطل في الرواية لم يتعر أمام لمجد – وهو الذي يمثل يد السلطة في الرواية – كشخص قصد لذاته بل لأننا جميعا يحدث وأن نتشارك لحظة العري ، عند صفوة أفكارنا أو انحدارها ، الكل يشارك ومهما كانت مشاركته. البطلة ليست وهما أو حلما أو أسطورة لحب عاشه ولن ينساه بل هي رغبة – وجهة نظر – تكمن في ذهن كل رجل بل في ذهن كل إنسان … إذ لو أنه وبدل أن يكتب الروائي عن عبد الباسط وكتب عن زوجته لوجدنا حتما سرا في حياتها يعادل السر الممنوع المتجدد في جميلة البطل . مامن شخصية في الرواية إلا وكان لها دلالتها وهدف من وجودها ، فالأب ورغم أنه يمثل القوة في البيت كان البليد والمبتور القوى كليا مجرد واجهة لأحكام خفية تصدرها الأم سيدة البيت رغم جهلها ، والزوجة ورغم هدوء دورها فهي تبين أن هناك ما نحصل عليه للواجهة والمفاخرة وليس لأننا نريد فيبقى فارغا باردا دائما ،

وتكبر لائحة الإيحاءات وصولا إلى عبد الباسط” المخنث”والذي تجمعت العديد من الظروف في جعله كذلك ليكشف على حركة أخرى على رقعة الشطرنج التي هي الوطن أو الحياة… مخاض سلحفاة …. هي من الروايات التي تجعلنا نتعمق في تعقيدات الحياة في كل مكان نحن فيه سواء بالمدينة أو الوطن وفي كل بقعة يستنشق فيها الهواء بشر ، وحبذا أن يكون جزائري .

مخاض سلحفاة … وجدتها بالنسبة تعني معاناة كل شيء يخلق في هذا الوطن المعتر

عن المدير العام

x

‎قد يُعجبك أيضاً

21761787_10212603199048297_570853680561478812_n

ما علق بالخاطر بعد قراءة رواية الأستاذة / هند الأوراس.

بقلم/ السعيد مرابطي . استقراء مكنون النفس البشرية يبتدئ عند تلك الحروف المتوهجة ولا ينتهي ...