الرئيسية / الرئيسية / قراءة في رواية فتات فتاة لعبد الحق خليفي بقلم الروائية/عبلة قدوار
22154282_526421701036718_5827992805251837780_n

قراءة في رواية فتات فتاة لعبد الحق خليفي بقلم الروائية/عبلة قدوار

22154282_526421701036718_5827992805251837780_n

رواية فتات فتاة للروائي الشاب عبد الحق خليفي فتات فتاة حقا …وبامتياز …. هي رواية تجعلك تعتكف عليها لساعتين فقط ؛حماسا وفضولا لمعرفة ماتريد آمنة قوله في مذكرتها ….وهل ياتراها ستموت بسبب المرض الذي آخذ يغزو جسدها ؛حتی أنك تجد نفسك تدون مجموعة من الملاحظات تری أن الكاتب غفل عنها ؛ خاصة وأنه في مجتمع شرقي وجزائري بامتياز . إذ كيف يعقل أن تبلغ آمنة درجة الغباء تلك وتركب مع رجل لا تعرف أصله مع أنه في البداية أن أحمد المغتصب وأخته من الأقارب أتو لحضورالعرس وفي الوقت نفسه في اعترافاتها تقول أنها انصاعت له بطريقة ما في حادثة الاغتصاب . فتتوالی الأحداث بسرعة واقتضاب بداية بالطفل الفقير وعائلته وصولا الی محاولة أحمد الإنفراد آمنة واغتصابها في الغابة وانقاذ خالد لها وجعله الرجل الملاك في كل الرواية ؛ فيغيب الكاتب علی لسان أمنة توضيح محاولة الدفاع عن نفسها وهلعها من وجودها بعد استيقاضها في بيت غريب مع رجل لاتعرفه وحتی الاضرار الجسدية والنفسية التي هي مهمة في موقف كهذا ….بجمالية الفكرة وقيمة المعاناة التي يتهيأ القارئ لإيجادها في الصفحات القادمة ؛ نجد أن الأحداث والمواقف والنفسيات لا تأخذ متسعا في الرواية لتشبع شغف القارء ….فخالد الذي أنقذها والحوار الذي دار بينهما كان مبهما جدا -ربما هي رغبة الكاتب في عدم شرح وتبيان التفاصيل – لكن الأمر لم يتعلق بالحادثة وحسب بل بكل مجريات الرواية والتي ورغم ذلك تدفعك لإكمالها .

فالإغتصاب ورغم أنه موضوع شائك وحساس جدا من كل الجوانب ؛لم نجد الكاتب يتناوله إلا من خلال سعي آمنة ووالدتها التي تقبلته وكأن ابنتها تعرضت لسرقة مثلا ؛فكان المهم فيه ستر الفضيحة دون التعمق في نتائجها وأثارها ومفاهيمها نفسيا وجسديا ومجتعيا -والأمر مهم جدا هنا – إذ نجد أن الأمر قد تم ستره والتعايش معه بطريقة مثالية دون الدخول في تفاصيلها وبشكل سريع ؛ بينما تفاصيل الأمر كان يمكن أن تتضح من خلال حوارات والدة آمنة ووالدة خالد من جهة وخالد ووالدة آمنة من جهة آخری ….حتی أن عتاب الأم لآمنة علی غبائها وتهورها علی الأقل كان معدوما . لنصل إلی مرض آمنة وعلاقة كريم بليلی وعلياء ومايشوبها من توتر ؛ وكذلك تردد أمنة في الشخص الذي ستأمنه علی مذكراتها من جهة ذكرت الممرضة التي لم يكن أي دور يذكر ويعدها ثقتها المفاجئة بعلياء ؛ وتتوالی الأحداث لتكشف آمنة سبب وفاة خالد في أنه مات مقتولا بسبب مؤامرة دبرها أحمد له انتقاما بينما في الوقت نفسه تنكر معرفتهما لبعضهما البعض فتبتر الرواية مرة أخری في أهم جزء منها . ورغم هذه الملاحظات التي وجدتها كقارءة أرادت بحق معرفة هذه التفاصيل ؛ تبقی الرواية ممتعة بالنسبة لي وقد حملت بحق في طياتها عنوانها بامتياز “فتات فتاة”وأنت تقرأ تريد أن تعرف كيف يعرف كريم بحقيقة والدته وحقيقة نسبه .وهل ستموت آمنة؟ ومن سيحصل علی المذكرة ؟ وكيف سيظهر أحمد ؟ وهل سمية أخته كانت متآمرة معه في مسألة اغتصابه لأمنة؟ وهل حقا كان خالد مثاليا ليقبل العيش مع امرأة اغتصبت ؟وكيف تعايشت أمه مع الفكرة؟ خاصة بعد أن توفي ابنها بسبب أحمد وفي ريعان شبابه ؟ وكيف عرفت آمنة أن أحمد هو من قتل خالد وهي لم تجد له سبيلا من قبل ؟ وغيرها من الأسئلة التي سيحتاج القارء إجابات لها في رواية حملت عنوان ” فتات فتاة ” ليصدم في الآخير أن كل الذي حدث لم يكن إلا فيلما هنديا علی رأي الكاتب عاشته آمنة أثناء نومها وربما هو السبب الذي جعل هذا الكم من الأسئلة يظهر للعيان . وكقراءة انطباعية لا أقصد بها نقدا ….مشوقة كانت الرواية تستحق القراءة بشغف دون ملل ؛ لغة بسيطة لا تستدعي تدقيقا وبحثا لفهمها ؛ وروح صادقة متحمسة كتبت بروح امراءة تحاكي حلما رغم أن القارء سيتابعها كونها تجربة حياة الكاتبة عبلة قدوار

عن المدير العام

x

‎قد يُعجبك أيضاً

21761787_10212603199048297_570853680561478812_n

ما علق بالخاطر بعد قراءة رواية الأستاذة / هند الأوراس.

بقلم/ السعيد مرابطي . استقراء مكنون النفس البشرية يبتدئ عند تلك الحروف المتوهجة ولا ينتهي ...