الرئيسية / أخبار الرواية / فصل من رواية : جدارية العشق / وليد ظاهري
جدارية العشقX وليد ظاهري
جدارية العشقX وليد ظاهري

فصل من رواية : جدارية العشق / وليد ظاهري

من رواية -جدارية العشق عيد ميلاد الحب في عيد ميلاد الحب الذي سكن قلب غسان و وداد ، فأصبح العشق ثالثهما ، في الليل ذهب غسان إلى الجدار ليهدي عشيقته رسالة الحب الذي مرت عليه سنة ، و هو لم يَمُر بل اشتدت و تعمقت أوتاده في القلوب… وقف غسان أمام الجدار ساعات يفكر ماذا يكتب…ثم جمع أغراضه و رجع إلى البيت… و في صباح اليوم التالي استيقظ غسان باكرا ، فلبس قميصا أبيضا و سروالا أسودا و أخذ محفظته التي كان يحملها عندما كان طالبا في الجامعة… دخل الجامعة و قصد القاعة التي تدرس فيها وداد و جلس في المقاعد الخلفي ثم جعل يتقدم و يتقدم ، حتى استقرّ في المقعد الذي وراءها مباشرة ، و قد كانت محاضرة ذلك اليوم عن فلسفة التشريع في القانون الوضعي الحديث… اقترب غسان من أذن وداد فالتفتت و رأته فقالت : هذا أنت يا غسان …ماذا تفعل هنا…ستطردك الأستاذة…. فأخرج من جيبه وردة كتب على أوراقها : كل عام و أنت كهذه الوردة..كل عام و الحب يسيل عشقا كبحر لا يسكنه إلا العاشقين. ثم قال لها : أردت البارحة أن أحتفل بجانب الجدار ، فطردني و قال لي: إلا هذه فلا أستطيع حملها ، إنها سر بين العاشقين و لغة لا يفهمها سواهم….. و قد كان كلام الأستاذة في تلك اللحظة عن القوانين الخاصة و هي تلك القوانين التي تختص بفئات معينة و لا تتعداها إلى غيرها…. فرفع غسان يده يريد الكلام ، فقالت الأستاذة : تفضل أيها الطالب… فقال غسان : يا أستاذة إن كانت هناك تشريعات مقصورة على فئات معينة ، فلماذا فقهاء القانون و أولوا التشريع داخل المجتمعات قد أهملوا فئة مهمة و لم يشرعوا لها قوانينها……؟ التفت كل الطلاب تجاه غسان و وداد قد شعت من وجهها حمرة كست كل من حولها.. فقالت الأستاذة : و من هي هذه الفئة التي حرمت من التشريع أيها الطالب…..؟ قال غسان : إنها فئة العاشقين فلا أحد من المشرعين اهتم بألامهم… تبسمت الأستاذة و كذلك فعل كل الطلبة…و قالت : و الله أنا معك فيما تقوله أيها الطالب ، و لكن قلي : ما هي القوانين التي تنقص هذه الفئة مثلما تقول…؟ رد غسان : لماذا لا يضعون لهم مراسيم زواج خاصة بهم… و لماذا لا يعطونهم حصانة كالتي للنواب ليحموا أنفسهم من العادات و الحواجز الاجتماعية التي تراكمت حولهم… و لماذا لا يصنعون لهم طائرات خاصة تطوف بهم في السماء ليكونوا نجوما تهتدي بها القلوب الحائرة… أعجبت الأستاذة كثيرا بكلام غسان و قالت : بالنسبة لي أنا فليس لي مشكلة معها ، بل أدع إلى إصدارها مثلك… ثم قال غسان : فهلا أصدرت لنا الآن قانونا من تلك القوانين…فأنا لست طالبا ، فقد تخرجت منذ سنوات ، و لكني جئت اليوم لأحتفل مع من رق لها قلبي و حنت لها جوارحي بعيد يوم لقائنا و هي أمام الآن… تبسمت الأستاذة و قالت : لا أستطيع أن أرفض…. أخذ غسان بيدي وداد و خرجا من القاعة و قد تركا تلك القاعة بمن فيها قد تملكتهم الدهشة مما فعله العشق هذا اليوم….

عن المدير العام

x

‎قد يُعجبك أيضاً

3-103

أحمد عمراني : إطلالة روائية في رواية (الحركي) لعواد بن جبار

أحمد عمراني / إطلالات روائية رواية (الحركي) لعواد بن جبار أود أن أشاطركم إعجابي بقراءتي الأولى ...