الرئيسية / الرئيسية / أسامة بن لادن يدخل حريم السلطان / د.فيصل الأحمر
فيصل الأحمر
فيصل الأحمر

أسامة بن لادن يدخل حريم السلطان / د.فيصل الأحمر

أسامة بن لادن يدخل حريم السلطان

عن الخيال العلمي أتحدث

يشكل أدب الخيال العلمي أحد أهم الجوانب الإبداعية التي يعول عليها المختصون في المستقبل الأدبي من المنطلق الذي عبّر عنه جيدا ناقد مثل “سعيد يقطين” بقوله هو “أدب الطاقات المتجددة” ، أو كما عبر عنه “حيمس غراهام بالارد” بوصفه “الأدب الوحيد الذي ينظر صوب الأمام في حين كل الآداب تنظر إلى الماضي”…هذا الجانب الذي يمنح  أدب الخيال العلمي خصوصية كبرى تجعلنا مجبرين – ثقافيا- على أن نكون شديدي التنبه  لكل المستجدات التي تظهر في الساحة العربية عموما والساحة الجزائرية تحديدا، هذه الساحة التي عرفت وتعرف منذ قرابة ثلاثين سنة الظهور المستمر لأعمال تنتمي إلى هذا الحقل دون أن توليها كبير اهتمام؛ مفضلة إعادة العمل على الموضوعات المألوفة.

كان يمكن للنجاح الكبير الذي كان لعملين صدرا هذا العام مثل “2084، حكاية العربي الأخير” لواسيني الأعرج، ثم”  2084 نهاية العالم ” لبوعلام صنصال مناسبة مفيدة للنظر من كثب في هذا النوع الكتابي المتميز بالاستشراف وبتوقع المستقبل وبقراءة الحاضر بمنظار المستقبل المتوقع أن ينجبه هذا الحاضر . كما أنها مناسبة أيضا لمعالجة قناعاتنا الجمالية التي لم يسبق لها أن ساءلت هذا النوع الأدبي مساءلة جديرة بالتوقف لديها، ويكفي كبيان على ما نقوله أن نشير إلى انه لا يوجد كتاب تنظيري في هذا النوع في الساحة الجزائرية كلها رغم انتعاش حركة النشر في السنوات الأخيرة، ورغم اعمال صحفية كثيرة تناولت هذا النوع، عدا كتاب الباحثة المتميزة الدكتورة لمياء عيطو “سرد الخيال العلمي لدى فيصل الأحمر” الذي تناولا فيه تجربتي مع هذا النوع الكتابي.

والحاصل في ثقافتنا التي نكرر دائما بأنها مريضة هوخوفها الشديد من كل ما هو جديد وغير مألوف.هنالك عبادة شديدة الخطر لكل ما هو سابق لتجاربنا معهود في اذواقنا، يضاف إليها وضع شديد الخطورة عبرت عنه من قبل في بعض الندوات بلعبة كلامية راقت بعض الأصدقاء؛ قلت إن “أصل الكاتب العربي قرد…”!

وخلاصة الحكاية التي أدت إلى اللعبة الكلامية هي أنني كنت بصدد مناقشة بعض قضايا كتاباتي الروائية في إحدى الندوات بجمهورية جورجيا، وكان أن أعجب بحديثي احد الحاضرين، من جنسية فرنسية،والذي صادف كونه ناشرا أيضا، دار بيننا الحديث التالي:

  • هل تكتب بالفرنسية؟ و ماذا تكتب؟

  • قلت نعم…وكتاباتي الأكثر انتشارا هي في الخيال العلمي؛ ولي في ذلك رواية تجريبية فلسفية مكتوبة بشكل غريب وإخراج نصي غير مألوف، تصور حياة كاتب سيأتي في المستقبل القريب، وتطرح قضايا فلسفية حول الأدب ومسائل النخبة ودور التفكير والأدب ومؤسسات السلطة وحول معنى الثقافة…الخ الخ

أوقفني الصديق بابتسامة غريبة قائلا:

  • لا تذهب بعيدا…نحن في فرنسا إذا أردنا الفلسفة والتجريب والذكاء والخيال العلمي لن نحتاج إلى أن تأتينا هذه الأشيا من الجزائر… لماذا لا تكتب حول مسائل الواقع الجزائري ولأزمة الأمنية وحول مشكلات العالم الإسلامي التي يتحدث عنها الجميع.

أجبته مجاملا:

  • سنرى

خلاصة رأي الصديق هو أن دور الكاتب العربي هو دور القرد داخل القفص، قرد له مهمة واضحة لا ينبغي له الخروج عن أطرها: تصوير غرائبي إكزوتيكي لعالم شرقي محدد بمحددات تعود إلى ألف ليلة وليلة، ولا تتجاوز في العصر الحالي نموذج الإرهابي الملتحي الذي يرغب في اكتساب حريم ( أسامة بن لادن بصيغة حريم السلطان).

عن المدير العام

x

‎قد يُعجبك أيضاً

20915452_300588093752622_343970535235673825_n

قراءة في رواية “شياطين بانكوك” للكاتب طواهرية عبد الرزاق

قراءة في رواية “شياطين بانكوك” للكاتب طواهرية عبد الرزاق من إعداد: * الأستاذ: بلال لونيس ...