الرئيسية / سرديات / مقتطفات / مقطع من رواية : الخابية / جميلة طلباوي
الخابية

مقطع من رواية : الخابية / جميلة طلباوي

الخابية

الخابية رواية صدرت عن المؤسسة الزطنية للاتصال النشر و الإشهار من القطع المتوسط تقع في 220 صفحة ورد في ظهر الغلاف:

 لا تطرح جميلة طلباوي نفسها في تجربتها السردية صوتا نسويا، و إن كانت لم تخن الأنثى فيها ، بل صوتا للإنسان و المكان، و هذا ما تحلى واضحا في هذه الرواية التي قالتها بلغة شفافة تشير أحيانا ، و تضع إصبعها على الجرح _ الحلم أحيانا, إنّ رواية الخابية رواية المكان بامتياز، و أي مكان؟ إته شطر من المكان الجزائري، تعودنا على أن نتعاطى معه سياحيا و تراثيا ، و نغعل عن نبضه الإنساني الجديد : الصحراء

مقطع من الرواية :

وقفت قبالة أطلال القصر لترتشف روحي من صدق المكان…رمقني عيسى بنظرة حائرة ، ربّت على كتفي، قلت له:
– من هنا يجب أن تنطلق الحياة ، سأرفع سور هذا القصر عاليا ، كي لا يؤول مصيرنا إلى تلك. …
ثمّ أشرت بيدي إلى الكراكر ، تلك الأكوام من الحجارة ، كانت قديما خيما من حجارة، عندما تنفذ المؤونة، يتخذّ رجل القصر القرار المصيري بوضع حدّ لحياته و حياة باقي أفراد أسرته.. يدخلون خيمة الحجر، يدفع بيد المستسلم لقدره الأعمدة الخشبية التي ترتكز عليها، فتتهاوى عليهم الحجارة ……
رجل القصر الذي زاوج بين النور و الظلام، زاوج بين الحياة
و الموت أيضا. الفكرة كانت تحبس أنفاسي و تربكني كلّما حاولت استحضار صورة هذا الموت الاختياري ، قد يكون رجل القصر حفظ كرامته كما يقول عمّي عاشور و لم يمدّ يده يتسوّل المؤونة،
و قد يكون باطن الأرض أولى بنا حين نعجز عن إطعام أنفسنا. أمّا صديقي عيسى فالفكرة أضحكته و نحن نقف في محلّ نبتاع منه الأغذية ، قلّب الماركات الأجنبية في العلب المستوردة و همس في أذني :
-لم تعد لنا القدرة على إطعام أنفسنا ، لنحضّر خيمة الحجر يا فاتح.
قهقه عيسى باستهتار ، ذهل صاحب المحلّ و تناثرت قهقهات عيسى حجرا تراكم فوق قلبي حدّ شعوري بالغثيان.

ـــ

شارك في الإسفتاء

عفو لايوجد لدينا استفتاء بالوقت الراهن.

عن المدير العام

x

‎قد يُعجبك أيضاً

16864280_674745642712742_5779051947169722232_n

فصل من رواية : ليليان / فاطمة الزهراء بوخديمي

جلست أنظر إلى تلك الهمجية العميقة، إلى ذلك الكمّ الكبير من القسوة في وجه أمّي، ...